الشيخ جواد الطارمي

38

الحاشية على قوانين الأصول

المذكورة قوله بين المعنيين أحدهما كون المراد من الجمع المنكر المعين عند المتكلم والمبهم عند المخاطب والآخر كون المراد منه مجرد الطبيعة المبهمة قوله ان اللفظ اظهر اى لفظ الجمع المنكر قوله والظاهر في الصورة الأولى اه والمراد في الصورة الأولى هو مثل جاءني رجال والمراد بالأول هو المعيّن عند المتكلم والمبهم عند المخاطب لازمه ان يحمل الصورة الأولى على العموم لاقتضاء الحكمة ذلك فيرد عليه ان هذا ينافي ما ذكره سابقا اما الصورة الأولى فقد لا يراد من الاخبار إلى قوله ففي مثل ذلك لا يقتضى الحكمة حمل اللفظ على العموم ويدفعه ان الصورة الأولى على قسمين قسم لا يتعلق الفرض فيه إلى تعيين الفاعل بل المقصود صدور الفعل منه وهذا هو المراد بقوله فقد لا يراد من الاخبار اه وهذا داخل في قسم إرادة الطبيعة المبهمة وهذا لا يحمل على العموم وقسم يتعلق الفرض بتعينه فهذا داخل في قسم إرادة المعيّن وهذا يحمل على العموم وهذا هو المراد لقوله الظاهر في الصورة الأولى هو الأول قوله هو المعنى الثاني اى كون المراد من الجمع المنكر هو مجرّد الطبيعة المبهمة فيكتفى فيه بالأقل لأصالة البراءة عن الزائد قوله فيحمل عليه اى على المعنى الثاني قوله فاما يحمل على العموم فيما كان وقت الحاجة قوله ان كان له مجال اى إن كان لانتظار البيان مجال بان لم يكن وقت الحاجة قوله فهو لا يتم مطلقا اى في جميع الصّور الأربعة إذ في بعضها لا يبقى معه شك في عدم وجوب الأزيد كما فصل في المتن فلا وجه لقول المجيب والباقي مشكوك فيه فان قلت هذا الايراد يرد على المصنف أيضا حيث قال سابقا والشك في الباقي فهو مشترك بين المعنيين هذا كما ترى يشمل ان ان الشك في الباقي في جميع الصّور موجود قلت يستفاد جواب هذا الايراد من قوله ره في الحاشية حيث قال إن ظاهر كلام المجيب حيث قال يتوقف في الباقي الشك في حكم الباقي مضافا إلى الشك في ارادته فهو شاك في الباقي مط يعنى إرادة وحكما ونحن وان كنا شاكين في الإرادة ولكن لا شك لنا في حكمه وان حكمه عدم الوجوب والحاصل ان كلامه يشعر بأنه يتوقف في وجوب الزائد وعدمه وتوقّفنا نحن في إرادة الزائد لا في وجوبه والفرق ان مطلق الإرادة لا يفيد الا الوجوب التخييري وإرادة الوجوب التخييري لا يستلزم الوجوب العيني قوله فقول القائل مبتدأ خبره قوله نصّ قوله بالطبيعة المبهمة مطلقا اى المبهمة عند المتكلم والمخاطب كليهما قوله قد يكون خلافه أحوط يعنى قد يكون الحمل على غير العموم أحوط كما إذا احتمل كون الزائد على الأقل بدعة وحراما قوله وعلى ما ذكرنا من أن مراد الجبائي هو الحمل على الجميع من حيث إنه مجموع معانيه المشترك فيها لفظا لا من حيث إنه أحد معانيها قوله بمنع الاشتراك أولا بل هو اما من باب المشترك المعنوي أو من باب الوضع العام والموضوع له الخاص على طريق المتأخرين من وضع الحروف والافعال قوله فلا يرد ما يقال قيل المورد هو سلطان العلماء في حاشية المعالم قوله فتامّل قال في الحاشية انه إشارة إلى أن ما ذكرنا من أن حمله على الجميع لأنه يشمل جميع المعاني لا من جهة انه أحد المعاني لا ينافي القول بكونه حقيقة إذ الاستعمال فيه لأنه يشمل جميع المعاني معناه ان علة اختيار الاستعمال في هذا المعنى هو ذلك لانّ الاستعمال فيه انما هو مع اعتبار هذه الجهة بان يكون الجهة تقييديّة وبهذا يخرج عن كونه أحد المعاني الحقيقية وبالجملة قد استعمل في الجميع لأنه مشمل على جميع المعاني لا انه استعمل في الجمع المقيّد بكونه مشتملا على جميع المعاني حتى يقال إنه ليس من جملة معانيه الحقيقية مثلا فليتدبّر انتهى قوله قال بعض العامة انه اثنان نسب هذا القول إلى القاضي أبى بكر وأبى إسحاق قوله على الاثنين مطلقا اى لا على سبيل الحقيقة ولا على سبيل المجاز قوله شاذ لان استعمال الجمع في المفرد